تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
125
منتقى الأصول
التعبد بوجود العقد الصحيح ، ومفاد الاستصحاب التعبد بعدم سببية العقد الموجود ، ولا تقابل الا بين وجود العقد الصحيح وعدمه ، أو بين سببية العقد الموجود وعدمها . وهذا الاعتراض مجمل المفاد ويحتمل فيه وجوه ثلاثة : الأول : ما ذكره الشيخ من كون الاستصحاب من الأصول المثبتة ، لان نفى الأثر المترتب على الضد باثبات الضد الاخر يكون بالملازمة . الثاني : ان الأثر انما يترتب على وجود العقد الصحيح ، فنفى صحة العقد الواقع لا تستلزم نفى ترتب الأثر ، بل الذي يستلزم هو نفى العقد الصحيح ، وهو غير مفاد الاستصحاب . الثالث : اختلاف مورد الأصلين ، فان المعارضة بين الأصلين انما تكون إذا كان موردهما واحدا ، واما مع تعدد موردهما ، فلا يحصل بينهما التعارض . ومورد الاستصحاب هو عدم سببية العقد الموجود ، ومورد أصالة الصحة هو وجود العقد الصحيح ، فمورد كل منهما يختلف عن الاخر ، فلا تعارض بينهما . وهذا الوجه هو الذي حمل عليه المحقق الأصفهاني عبارة السيد ، مستشهدا على ذلك بما ذكره السيد في مقام دفع هذا الاعتراض ، بان مفاد أصالة الصحة ليس هو التعبد بوجود العقد الصحيح ، بل هو التعبد بصحة العقد الواقع ، فيتحد مورد النفي والاثبات ، فيحصل التعارض . وعليه ، فالسيد التزم بالمعارضة بين أصالة الصحة والاستصحاب الموضوعي الجاري في المقام . وعليه ، فمقتضى الصناعة تساقط الأصلين ، ولكن سيرة المتشرعة قائمة على العمل بأصالة الصحة في هذه الموارد كما ذكرنا . فتدبر جيدا والله ولى التوفيق . انتهى الكلام في أصالة الصحة ( 1 ) والكلام بعده في :
--> ( 1 ) وذلك في يوم الأربعاء 19 / 8 / 82 .